الشيخ محمد علي الگرامي القمي

13

مناسك الحج والعمرة

أيضاً كاجتماع المسلمين وترابطهم من أقطار العالم وتعارفهم واستفادتهم من التجارات والمباني الاقتصادية وتشكيل سوق خاص بالمسلمين فلا ينزلون إلى باب المخالفين والمعاندين للاسلام ، حاجة إليهم ، ولتعرّفهم أخبار الرسول صلى الله عليه وآله وما تحمّله صلى الله عليه وآله من العناء في استقرار هذا النظام وإنّه لو لم يكن هذا الترابط وحصر كل قوم في حصارهم الخاصّة لهلكوا ، وانسدّ باب التجارات ، ولم ينتشر أخبار الرسول صلى الله عليه وآله ، ولم تكونوا ترون آثار النبيّ صلى الله عليه وآله اليوم . وفي رواية فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام بعد بيانه عليه السلام جهات الحج الروحية : « مَعَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ ، لِجَمِيعِ مَنْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا ، وَمَنْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، مِمَّنْ يَحُجُّ وَمِمَّنْ لَمْ يَحُجَّ : مِنْ بَيْنِ تَاجِرٍ وَجَالِبٍ وَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَكَاسِبٍ وَمِسْكِينٍ وَمُكَارٍ وَفَقِيرٍ ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الاجْتِمَاعُ فِيهِ ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ وَنَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام إِلَى كُلِّ صُقْعٍ وَنَاحِيَةٍ . . . . » لوسائل الشيعة 141 وجوب الحج ) ، يعنى مضافاً إلى المنافع الروحية وخصوص الطهارة من الذنوب في الحج والخشوع لدى اللَّه تعالى ، منافع اقتصادية لقاطنى البلاد الشرقية والغربيّة ، وتحقيق حوائج الأقوام المختلفة ونقل أحكام الأئمة عليهم السلام إلى الأطراف .